قطب الدين الحنفي
125
تاريخ المدينة
عبد اللّه بن الحسين الأصغر بن علي بن زين العابدين بن الحسين بن علي دخل في الحائط أيضا ، وموضع هذه الدور اليوم إذ اشتراها صفى الدين أبو بكر أحمد السلامي وأوقفها على قرابته السلاميين ، وفي شمالي المسجد الشريف أربعة أبواب سدت أيضا عند تجديد الحائط الشمالي ، وليس في شمالي المسجد اليوم إلا باب سقاية عمرتها أم الإمام الناصر لدين اللّه للوضوء في سنة تسعين وخمسمائة كما تقدم . ومما يلي المغرب ثمانية أبواب : منها بابان مسدودان ، وبقية باب ثالث مسدد بقيت منه قطعة ودخل باقيه عند تجديد الحائط من باب عاتكة إليه ، ثم باب عاتكة بنت عبد اللّه بن يزيد وهو باب الرحمة وكان يقابل دار عاتكة ( ق 140 ) ثم صارت الدار ليحيى ابن خالد بن برمك وزير الرشيد ، وبابان سدا أيضا عند تجديد الحائط ما بين باب عاتكة هذ وخوخة أبى بكر رضى اللّه تعالى عنه ، ثم خوخة أبى بكر وقد تقدم ذكرها . ثم الباب الثامن : باب مروان بن الحكم وكانت داره يقابله من المغرب ، ومن القبلة ، ويعرف الآن بباب السلام وباب الخشوع ، ولم يكن في القبلة ولا إلى اليوم إلا خوخة آل عمر المتقدم ذكرها ، وخوخة كانت لمروان عند داره في ركن المسجد الغربى . قال الشيخ جمال الدين : شاهدنا عند بناء المنارة الكبيرة المستجدة في سنة ست وسبعمائة ، أمر بإنشائها السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون ، وكان بابها عليها وهو من ساج فلم يبل إلى هذا التاريخ ، وقد اشتدت بحائط المنارة الغربى . ذكر ذرع المسجد اليوم ، وعدد أساطينه وطيقانه وذكر حدود المسجد القديم قال عفيف الدين المرجاني : اعلم أن طول المسجد اليوم ( ق 141 ) بعد الزيادات كلها من قبلته إلى الشام مائتا ذراع وأربع وخمسون ذراعا ، وعرضه من مقدمه من المشرق إلى المغرب مائتا ذراع وسبعون ذراعا شاف ، وعرضه من مؤخره مائة ذراع وخمسة وثلاثون ذراعا ، وطول رحبته من القبلة إلى الشام تسع وخمسون ذراعا وثلاث أصابع ،